الصالحي الشامي

114

سبل الهدى والرشاد

الباب السادس في بعض مناقب عقيل بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - وفيه أنواع الأول : في اسمه وأخلاقه قال الفزاري : كان عقيل - رضي الله تعالى عنه - قد خرج مع كفار قريش يوم بدر مكرها فأسر ، ففداه عمه العباس - رضي الله تعالى عنه - ثم أتى مسلما قبل الحديبية وشهد - رضي الله تعالى عنه - غزوة مؤتة . قال الطبراني في " معجمه الكبير " : حضر عقيل فتح خيبر وقسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم منها . الثاني : في محبة النبي صلى الله عليه وسلم - رضي الله تعالى عنه - روى الامام إسحاق والطبراني والبغوي وأبو عمر برجال ثقات عن محمد بن عقيل ، والطبراني في الكبير والحاكم وابن عساكر عن ابن إسحاق مرسلا والحاكم عن حذيفة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعقيل : " يا أبا يزيد ، إني أحبك حبين ، حبا لقرابتك مني ، وحبا لما كنت أعلم من حب عمي إياك " ا . ه‍ . وروى ابن عساكر عن عبد الرحمن بن سابط قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعقيل : " إني لأحبك حبين حبا لك وحبا لحب أبي طالب لك " . الثالث : في ترحيب النبي صلى الله عليه وسلم - به رضي الله تعالى عنه - . روى البغوي عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : إن عقيلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مرحبا بك أبا يزيد ، كيف أصبحت " ؟ قال : بخير ، صبحك الله بخير يا أبا القاسم " انتهى . الرابع : في معرفة بعلم النسب وأيام العرب روى الزبير بن بكار قال كان عقيل أنسب قريش وأعلمهم بآبائهم ، وكانت له قطيفة تفرش له في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عليها ويجتمع إليه في النسب وأيام العرب ، وكان أسرع الناس جوابا ، وأحضرهم مرجعة في القول وأبلغهم في ذلك . الخامس : في خروجه إلى معاوية روى البغوي عن جعفر بن محمد بن محمد عن أبيه - رضي الله تعالى عنه - قال : إن عقيلا - رضي الله تعالى عنه - جاء إلى علي - رضي الله تعالى عنه - بالعراق فسأله فقال : إن أحببت أن